علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

424

تخريج الدلالات السمعية

حدثني عاصم بن عمر « 1 » بن قتادة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقّت سيتها فأخذها قتادة بن النعمان وكانت عنده . انتهى . فوائد لغوية في ثماني مسائل : الأولى : في « الصحاح » ( 2 : 673 ) يقال للقوس : زوراء : لميلها ، والزور بالتحريك : الميل . الثانية : لم أحفظ في تسمية القوس روحاء شيئا ، ويحتمل أن يكون من الرّوح : وهو سعة الخطو ، يراد بذلك بعد موقع سهمها . قال في « جامع اللغات » : الرّوح سعة الخطو ، يقال منه : يعبر أروح من الرّوح ، ومنه قول ذي الرّمة « 2 » : [ من الطويل ] ورجل كظلّ الذّئب ألحق سدوها * وظيف أمرّته عصا الساق أروح « 3 » الثالثة : الصفراء والبيضاء سميتا بذلك لألوانهما . الرابعة : في « الصحاح » ( 5 : 2019 ) الكتوم : القوس التي لا شقّ فيها . وفي « فقه اللغة » : الكتوم التي لا ترنّ « 4 » يقال أرنت القوس : إذا صوّتت . الخامسة : في « الصحاح » ( 1 : 482 ) السّداد بالفتح : الصواب والقصد من القول والعمل ، وأمر سديد وأسدّ أي قاصد ، وقد استد أي استقام ، قال الشاعر : أعلّمه الرّماية كلّ حين * فلما استدّ ساعده رماني « 5 »

--> ( 1 ) م : عمرو . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 2 : 1219 . ( 3 ) كظل الذئب أي لا ترى من شدة سرعتها ( يصف الناقة ) ؛ السدو : الخطو ، الوظيف : ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق ؛ عصا الساق : عظمها ، أمرّته : فتلته ؛ والرّوح : اتساع في الرجلين . ( 4 ) في فقه اللغة : الكتوم التي لا شق فيها . ( 5 ) يتنازع هذا البيت عدد من الشعراء فهو ينسب إلى معن بن أوس وإلى مالك بن فهم الأزدي وإلى عقيل بن علفة ( انظر اللسان : سدد ، وديوان معن : 72 والبيان والتبيين 3 : 231 وحماسة الخالديين 1 : 121 والحماسة البصرية 1 : 36 والتمثيل والمحاضرة : 66 ونهاية الإرب 3 : 70 ) .